الشيخ الصدوق
198
من لا يحضره الفقيه
5455 وروى محمد بن أحمد الأشعري ، عن السندي بن محمد ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي مريم ( 1 ) ذكره عن أبيه " أن امامة بنت أبي العاص وأمها زينب بنت رسول الله ( صلى الله عليه ) واله كانت ( 2 ) تحت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بعد فاطمة ( عليهما السلام ) فخلف عليها بعد على ( عليه السلام ) المغيرة بن النوفل ، فذكر أنها وجعت وجعا شديدا حتى اعتقل لسانها فجاءها الحسن والحسين ابنا على ( عليهم السلام ) وهي لا تستطيع الكلام فجعلا يقولان لها والمغيرة كاره لذلك أعتقت فلانا وأهله ؟ فجعلت تشير برأسها نعم ( 3 ) وكذا وكذا فجعلت تشير برأسها [ أن ] نعم ( 4 ) ، لا تفصح بالكلام ، فأجاز ذلك لها " ( 5 ) . 5456 وروى عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : " كتبت إلى أبى الحسن عليه السلام ( 6 ) رجل كتب كتابا بخطه ولم يقل لورثته : هذه وصيتي ولم يقل إني قد أوصيت إلا أنه كتب كتابا فيه ما أراد أن يوصى به هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطه ولم يأمرهم بذلك ؟ فكتب ( عليه السلام ) إن كان له ولد ينفذون كل شئ ( 7 ) يجدون في كتاب أبيهم في وجه البر أو غيره " ( 8 ) .
--> ( 1 ) في بعض نسخ التهذيب هكذا " عن أبي مريم عن أبي عبد الله عليه السلام ذكر أن أباه حدثه عن أبيه أن أمامة بنت العاص - الحديث " . ( 2 ) الضمير المؤنث راجع إلى امامة . ( 3 ) في بعض النسخ " لا " . ( 4 ) في بعض النسخ " ان " وهو بالتشديد من حروف الايجاب مثل نعم تأكيدا له . ( مراد ) ( 5 ) يدل على صحة الوصية بالإشارة مع التعذر . ( م ت ) ( 6 ) إبراهيم بن محمد الهمداني من أصحاب أبي الحسن الهادي عليه السلام ووكيل الناحية ثقة جليل والطريق إليه حسن كالصحيح بإبراهيم بن هاشم . ( 7 ) كذا وكأن فيه سقطا وفي التهذيب نقلا عن الصدوق " فكتب عليه السلام إن كان ولده ينفذون شيئا منه وجب عليهم أن ينفذوا كل شئ - الخ " . ( 8 ) يدل على عدم الاعتبار بالكتابة إلا مع القرائن ، وقال الفاضل التفرشي : ظاهر الخبر أنه لا يجب عليهم العمل بذلك حيث أنه عليه السلام أوقف العمل به على تنفيذهم إذ لا يعلم أن مقصوده من الكتب أن يعملوا به ، ويمكن أن يراد من التنفيذ أن يعرفوا أن قصده العمل بما كتب ، وعلى التقديرين جزاء الشرط محذوف أي عملوا به أما جعل ينفذون خبرا في معنى الامر أي لينفذوا فيكون جزاء الشرط فبعيد .